12 سببًا لإخفاق إدارة المخاطر 

aswar akka consultancy

لقد أصبحت إدارة المخاطر موضع اهتمامٍ وانتباهٍ كبيرين في السنوات الأخيرة، للأخصائيين الصناعيين والأكاديمين على حدٍ سواء. وينصب التركيز الرئيسي لإدارة المخاطر الشاملة على التحديد المستمر للمخاطر المحتملة ومعالجتها. وأهدافها إضافة قيمة مستمرة وقصوى إلى جميع النشطة في المؤسسة. وبالإضافة إلى ذلك، أصبحت أسواق رأس المال أكثر أهمية في البلدان المتقدمة والناشئة، ونتيجة لذلك، فإن الشركات غير المالية والمصارف أدركت أن مظاهر التهديد والمخاطر الكامنة لديها ازدادت من حيث العدد والنوع ومدى التأثير. وأخيرًا، يمكن عد موجة من التجسينات المتصلة بالسداد المالي مصدرًا للمخاطر وطريقةً للتخفيف في الوقت نفسه. 

واكتسبت إدارة المخاطر أيضًا اهتمامًا بسبب حالات الإخفاق المتواصلة والشهيرة على نطاقٍ واسع، والتي لها جذور في التنفيذ الخاطئ. وتمنع إخفاقات إدارة المخاطر المؤسسات من تحقيق أهدافها، وبالتالي فإنها تتجلى أحيانًا في أضعاف مضاعفة من الإخفاقات في الأعمال والمشاريع. وعلى الرغم من تباين منهجية إدارة المخاطر بين الشركات، فإن إدارة مخاطر الشركات نقطة تنظيمية محورية في تحقيق الشركات لأهدافها. إن المخاطر والأداء متلازمان لا محالة. ويمكن للمؤسسات تطوير قدرتها على النتبؤ بنتائجها من خلال إنشاء عملية موثوقة ومضبوطة لإدارة المخاطر. تمكّن إدارة المخاطر في الشركات تعزيز اتخاذ القرارات، ما يفضي في نهاية المطاف إلى وفورات كبيرة في التكلفة. بالإضافة إلى ذلك، إذا ما نُفّذت إدارة المخاطر على النحو السليم، فإنها تربط المخاطر عبر المستويات المختلفة في المؤسسة وتفيد من عمليات أخرى مثل إدارة البرامج تحوّل التهديدات إلى فرص. 

وبوضع الدور عالي القيمة لإدارة المخاطر، فمن الأهمية بمكانٍ أيضًا إدراك الحالات الكثيرة التي قد تقع فيها إخفاقات إدارة المخاطر. 

يمكن أن تتكيف إدارة المخاطر المؤسسية مع فرضية العمل وتساعد بشدّة في التغلب على الإخفاق المحتمل للأعمال. وفي أدبيات إخفاقات إدارة المخاطر وتحدياتها، يؤكد ماتيي وآخرون (2012) أن المؤسسات تخفق بسبب خسائر غير متوقعة تنتج عن ثلاثة عوامل رئيسة: 

  1. عدم كفاية رأس المال و 

  1.  أخطاء النماذج و 

  1.  إهمال المخاطر. 

وبالنتيجة، ربما لا يتكلل نظام الإدارة وتخفيفُ المخاطر لأسباب غير مباشرة أكثر حساسية. وهنا، توجد ثلاثة أسباب معروفة أخرى لإخفاق إدارة المخاطر: 

  1. مخاطر الوكالة، 

  1.  تحوّل مظاهر التهديد وتغيراتها بصورة مخاطر في الأساس، 

  1.  الإخفاق التدريجي. 

تشير مخاطر الوكالة إلى المخاطر المتمثلة بعدم اتباع المدير أو الموظف، عن غير قصد أو بقرار شخصي، لإجراءات تهدف إلى إدارة المخاطر وتخفيفها. وكذلك، تميل المخاطر إلى التغيّر أو التحوّل من حيث صيغتها. وعلى الرغم من أن المؤسسات يمكن أن تخفف المخاطر باتباع سُبل التأمين، بيد أن هذه الإجراءات لا تقلل من المخاطر المنهجية في الاقتصاد. وعلاوةً على ذلك، تميل عملية إدارة المخاطر إلى الإخفاق تدريجيًا خلال مدة زمنية طويلة. وينتج الإخفاق التدريجي مرارًا عن تراجعٍ منتظمٍ لعمليات إدارة المخاطر خلال فترة حضانة ممتدة على المدى الطويل. 

وحالما يتم التعرّف على المخاطر وتحديدُ حجمها، لا بد من نقلها إلى مستوى الإدارة العليا. وقد يُؤدي عدم إبلاغ الإدارة العليا عن تلك المخاطر إلى فشل كليٍ في إدارة المخاطر. وهذه الإخفاقات مؤشر عن قبول مخاطر أو التعرّض لها بلا داعٍ. وفي أدبيات إخفاقات إدارة المخاطر، أوضح ستولز (2008) أنه يمكن تقسيم الإخفاقات في إدارة المخاطر إلى ستّ فئات: 

  1. الخطأ في قياس المخاطر المعروفة، 

  1. عدم إلقاء بالٍ للمخاطر، 

  1. عدم إبلاغ الإدارة العليا بالمخاطر، 

  1. عدم رصد المخاطر، 

  1. عدم إدارة المخاطر، 

  1. عدم استخدام المقاييس الملائمة أو نظام القياس الصحيح للمخاطر. 

يمكن أن ينتج الإخفاق في إدارة المخاطر عن استخدام مقاييس خاطئة للمخاطر، ما يفضي إلى عدم دقة تقديرها. ومن الأمثلة العملية لذلك التنبؤُ بالطقس. مقياسُ المخاطر الكثر شيوعًا في إدارة المخاطر الحديثة هو "القيمة المعرضة للمخاطر" (VaR). وعلى الرغم من أن القيمة المعرضة للمخاطر أثبتت أنها مقياسٌ متطورٌ جدًا للمخاطر، فإن جدواها تعتمد على جودة الأسئلة والإجابات المتأصلة المصاحبة لها. 

وبأخذ العوامل التي قد تكون مسؤولة عن إخفاق إدارة المخاطر، فإنه من اللائق في النهاية أن نؤكد على أن إخفاق المشغلين والتشغيل فئتان رئيستان يمكن تصنيف إخفاق إدارة المخاطر إليهما. 

كيف نتغلب على هذه الإخفاقات؟ 

 كما ناقشنا آنفًا، يمكن أن تكون لإخفاقات إدارة المخاطر تبعات على المؤسسة من ناحية هدر الزمن والتكلفة. ولذلك، يُعدّ فهم إستراتيجية كيفية تحقيق المؤسسة للأرباح فضلاً عن المخاطر الكامنة في نموذج الأعمال شرطًا لازمًا لتجنب مثل هذه الإخفاقات. وبالتالي، حريّ بالإدارة العليا أن تميّز ما هي المواقع الوظيفية الأهل للثقة وتمكّنها وتديرها. كما يجب عليها أيضًا اختيار الموظفين الذين قد تعرّض أنشطتهم المؤسسة لمخاطر كبيرة أو جسيمة بعناية وأن تدرّبهم وتقيّمهم باستمرار. وإن ترسيخ المسؤولية عن النتائج وتصميم إجراء للتصعيد الفوري بالإضافة إلى اعتماد لغة وتعاريف مشتركة للمخاطر وثقافة مشتركة واحدة للتوعية بشأنها وإجراءات شاملة لقياس المخاطر والإبلاغ عنها ورصدها والتعامل معها ليست سوى بعض من الجوانب الرئيسة التي على المؤسسة وضعها في الحسبان في مسعاها نحو طريقة ناضجة لإدارة المخاطر. 

الإبلاغ عملية رئيسة أخرى في أي مؤسسة. يتعين الإبلاغ باستمرار عن المخاطر التي يكون قياسها أعقد وعن المخاطر التي لا يمكن التنبؤ بها حتى بأقل درجة من الثقة. ويعدّ تعريف مستوى تقبّل المخاطر وتفصيله شرطين شديدي الأهمية في تحديد التعرّض غير المقبول للمخاطر. 

وبأخذ إخفاقات إدارة المخاطر في الحسبان، يتعين على المؤسسات إدارة المخاطر باستمرارٍ عبر التعرّف عليها وتقييمها وتقديرها وترتيبها من حيث الأولوية ورصدها، مع البحث دائمًا عن فرصٍ لتحسين موقفها من المخاطر. وينبغي إنفاذ خطط ملموسة لدعم هذه العمليات من القمة إلى القاعدة. 

وينبغي أن توازن هذه الخطط بين: 

 أ) المخاطر والفوائد 

 ب) المخاطر والتكاليف. 

وباعتماد ما سبق، يمكن تطبيق مخططٍ مفيدٍ ومثبتٍ لإدارة الكثير من المخاطر بفاعلية من أجل تبسيط إدارة المخاطر ومواءمتها مع الممارسات الفضلى. ويستلزم حلٌ من هذا القبيل اعتماد معيار معترف به دوليًا مثل ISO 31000، والذي يُبنى على سيناريوهات ممارسات فضلى من مؤسسات في جميع أنحاء العالم، وهو عام بما فيه الكفاية لخفض التحيز أو القضاء عليه. يشرح الأيزو ISO 31000 آلية تنفيذ إدارة المخاطر. وهو يوفّر إطارًا لتطبيق مجموعةٍ متكاملة لإدارة المخاطر بدلاً من دعم عملية إدارة المخاطر فحسب. علاوةً على ذلك، مع اطلاع المؤسسة لسياقاتها الداخلية والخارجية، يجب عليها أن تعترف بالقوانين السارية ذات الصلة وأن تضع نظامًا للضوابط لتحقيق الامتثال. وإضافةً إلى ذلك، يعطي الأيزو ISO 31000 أهمية كبرى للتعقيبات عبر آليتين، وهما: الإبلاغ والاستشارة ورصد الأداء ومراجعته. يضمن الإبلاغ والاستشارة إشراك أصحاب المصلحة الداخليين والخارجيين، بينما يضمن الرصد والمراجعة أن المؤسسات تراقب أداء المخاطر، بحيث تحصل على المعرفة بالخبرات والممارسات. 

PECB هيئة إصدار شهادات للأشخاص، وأنظمة الإدارة، والمنتجات، ويشمل ذلك طيفًا واسعًا من المعايير الدولية. وبصفتها مقدمًا عالميًا لخدمات التدريب والفحص والتدقيق ومنح الشهادات، فإنها تضع خبرتها بين يدي عملائها في العديد من المجالات، بما فيها دورات ISO 31000. 

Share This

مقالات اخرى

aswar akka consultancy

فضيحة وقوع 500 مليون خرق للبيانات لدى ماريوت

أيًا كان الحال، كان الهجوم السيبراني الذي ضرب ماريوت هائلاً. كان هذا ثاني أكبر خرقٍ جماعي للبيانات، بعد اختراق ياهو 2013 و إيكويفاكس عام 2017. وحينها سرق مهاجم سيبراني المعلومات الشخصية لضيوف ماريوت، بما في ذلك الأسماء وعناوين البريد الإلكتروني والعناوين الشخصية وأرقام جوازات السفر ومعلومات بطاقات الائتمان. وتواصلت السرقة أربع سنوات! وقد أُفصح عن خرق البيانات، والذي أثر تقريبًا على 500 مليون نزيل (نعم، مليون)، في أواخر نوفمبر 2018، وذلك بعد شهرين من اكتشافها من قبل شركة الضيافة العملاقة هذه. 

ماذا يقول الناس عنا؟

أسماء اللبدي,ETQ

حنين عدنان,Nuqul Group

انس دياب,AES Jordan PSC

حنان زياده,مركز سيدة السلام للأشخاص ذوي الإعاقة

نفخر بخدمة

aacmena clients
aacmena clients
aacmena clients
aacmena clients
aacmena clients
aacmena clients
aacmena clients
aacmena clients
aacmena clients
aacmena clients
aacmena clients
aacmena clients
aacmena clients
aacmena clients
aacmena clients
aacmena clients
aacmena clients
aacmena clients
aacmena clients
aacmena clients
aacmena clients
aacmena clients
aacmena clients
aacmena clients
+962795957226
+96265162240, Ext.48
info@aacmena.com
عنوان